العلامة الحلي
562
نهج الحق وكشف الصدق
أو قبور الأئمة عيلهم السلام لم يجب عليه الوفاء به ( 1 ) . وقد خالف قوله تعالى : " يوفون بالنذر " ( 2 ) . وقال : إذا نذر أن يصوم يوم الفطر انعقد نذره ، ويصوم يوما غير يوم الفطر ، فإن صامه عن نذر صح ، وأجزأه عن نذره ( 3 ) . وقد خالف الاجماع على أن الصوم يوم العيد معصية ، ولا نذر في معصية ( 4 ) . الفصل السابع عشر : في القضاء وتوابعه وفيه مسائل : 1 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا يجوز أن يتولى القضاء العامي . وقال أبو حنيفة : يجوز ( 5 ) . وقد خالف قوله تعالى : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " ( 6 ) ، والعامي إذا حكم بالتقليد حكم بغير ما أنزل الله . 2 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا يجوز أن يتولى المرأة القضاء . وقال أبو حنيفة : يجوز ( 7 ) . وقد خالف قوله صلى الله عليه وآله : " أخروهن من حيث أخرهن الله تعالى ، ومن ولاها القضاء قدمها وأخر الرجال " ( 8 ) .
--> ( 1 ) وما روي في هذه المسألة عن أبي حنيفة ، ذكره الفضل في المقام ، واعترف به ، وذكر في الفقه على المذاهب ج 2 ص 145 والهداية ج 2 ص 69 ( 2 ) الإنسان : 7 ( 3 ) الفقه على المذاهب ج 2 ص 145 وبداية المجتهد ج 1 ص 343 ( 4 ) وقد ذكرنا فيما سبق جملة من مصادره ، وراجع أيضا : بداية المجتهد ج 1 ص 243 ( 5 ) بداية المجتهد ج 2 ص 384 والهداية ج 3 ص 74 ( 6 ) المائدة : 44 ( 7 ) بداية المجتهد ج 2 ص 384 والهداية ج 3 ص 78 ( 8 ) وقد اعترف الفضل في المقام بدلالة الحديث على تنزيل رتبهن عن رتبة الرجال ، في جملة الأحوال ، ومنها منصب القضاء .